هناك مشاعر لا تُقال… لكنها تُشعَر
ليس كل الناس يجيدون التعبير عن ألمهم.
بعضهم يبتسم وهو مُنهك.
وبعضهم يصمت لأنه تعب من الشرح.
وبعضهم يبدو قويًا… فقط لأنه لا يملك رفاهية الانهيار .
نحن نرى الكلمات…
لكننا لا نرى دائمًا ما خلف الكلمات .
فخلف العصبية قد يوجد خوف .
وخلف البرود قد توجد خيبة طويلة .
وخلف الصمت قد توجد روح تتألم بصوت منخفض لا يسمعه أحد .
لهذا لا تحكم سريعًا على الناس من ردود أفعالهم فقط .
فالإنسان أعمق بكثير مما يظهر .
أحيانًا كلمة قاسية ليست كراهية…
بل استغاثة .
وأحيانًا الانسحاب ليس تجاهلًا…
بل تعبًا نفسيًا وصل لحده الأقصى .
كل إنسان يحمل داخله قصة لا يعرفها الآخرون .
معارك صامتة…
خذلان قديم…
ضغوط متراكمة…
واحتياجات لم تجد يومًا من يفهمها .
لهذا أصبح الوعي الحقيقي ليس فقط أن تسمع ما يُقال…
بل أن تشعر بما بين السطور .
أن تلاحظ التعب خلف الابتسامة .
أن ترى الاحتياج خلف الغضب .
أن تفهم أن بعض التصرفات ليست سوءًا… بل ألمًا لم يجد الاحتواء المناسب .
الإنسان حين يُفهم… يهدأ.
وحين يشعر بالأمان… يتغير .
وحين يجد من يسمع قلبه لا كلماته فقط… يبدأ بالتعافي .
فكن أكثر رحمة في أحكامك .
أكثر وعيًا في استماعك .
وأكثر إنسانية مع القلوب التي تقاوم بصمت .
لأن هناك أشخاصًا…
كل ما كانوا يحتاجونه فعلًا
أن يشعر أحد بما لم يستطيعوا قوله. 🤍
بقلم
كوتش هالة ثابت
استشارية تحرير مشاعر



لا يوجد تعليق